سيد ضياء المرتضوي
327
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وأمّا ما اختاره صاحب « المستمسك » من أنّ العمدة وهن الثانية وهى روايتا الفضل وأبى بصير بالإعراض والهجر فيرد عليه كما قيل عدم ثبوت الإعراض بل يمكن القول بأنّ المشهور قد عملوا بهما بالحمل على الاستحباب . ولا يخفى أنّ أولى الوجوه السبعة هو الحمل على الاستحباب أو قل : على الاستحباب المؤكّد . وإن أبيت عنه ووصل الأمر إلى المعارضة والتباين بين الطائفتين فلا ريب في ترجيح ما يدلّ على الإجزاء لموافقته المشهور وزيادة قوّته دلالة وسنداً . وقد وصف صاحب « الجواهر » بعد نقله خبر الفضل بن عبد الملك بأنّه القاصر سنداً ودلالة عن معارضة غيره من وجوه . « 1 » فما ذهب إليه في المتن تبعاً لجميع الفقهاء حتّى الشيخ في غير « الاستبصار » أمر متين لا غبار عليه . هذا كلّه في أصل الإجزاء في الحجّ البذلي . الأمر الثاني : حكم الحجّ عند رجوع الباذل في الأثناء يخطر بالبال أنّ الظاهر من فرض الرجوع في الأثناء ولو بقرينة ما يظهر من صاحب « العروة » وعلّق عليه الإمام الماتن هناك بما ذكره هنا من التقييد باجتماع سائر الشرائط قبل إحرامه وإلا فمحلّ إشكال ، هو أثناء الأعمال ، فالمفروض بعد الإحرام لا قبله خلافاً لما استظهره تلميذة المحقّق دامت بركاته في الشرح ، وعلى كلّ حال إن رجع الباذل قبل الإحرام ولم يكن له مال ليأتي
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 267 : 17 .